داعش 2020.. هكذا سيبدو التنظيم الإرهابي في العام الجديد
في منتصف عام 2014، صدم تنظيم داعش العالم بإعلانه إقامة الخلافة المكانية في مناطق شاسعة داخل كلٍ من سوريا والعراق، لكن التنظيم الإرهابي لم يظهر من العدم إذ كان موجودًا قبل عدة سنوات.
تاريخ النشر : 1/1/2020
إشارة : المرجع ,

ظهرت النواة الأولى لـ«داعش» (جماعة التوحيد والجهاد) بقيادة «أبومصعب الزرقاوي» في العراق عام 2003 عقب الغزو الأمريكي لبغداد وإسقاط نظام الرئيس الأسبق صدام حسين، وخلال عام واحد من نشأتها بايعت الجماعة تنظيم القاعدة، وصارت فرعًا له، قبل أن تندمج مع فصائل عراقية أخرى وتكون ما عُرف بتنظيم دولة العراق الإسلامية.

أسس التنظيم إمارة داخل المثلث العراقي السني، إلا أنه هُزم على أيدي قوات الصحوة العشائرية (تأسست بمعونة ورعاية أمريكية)، واضطر الانتقال إلى الصحراء العراقية الكبرى وواصل العمل كمنظمة عصابات.

خلال الفترة التي امتدت من عام 2011- 2014، نجح مقاتلو التنظيم الإرهابي في التمدد بسوريا مستغلين حالة الفوضى الأمنية التي خلفتها الثورة.

أواخر أكتوبر 2019، قُتل «البغدادي» في عملية عسكرية للقوات الأمريكية، لكن تنظيم داعش نصب أبوإبراهيم الهاشمي خلفًا له، معلنًا الاستمرار في حرب العصابات طويلة الأمد أو ما يسميه بـ«الحرب الاستنزافية».

كيف سيصبح «داعش» في 2020؟

توقع الباحث في شؤون الجماعات المسلحة هارون زيلين في تصريح له بمجلة «ذا أتلانتيك الأمريكية» أن يبقى «داعش» كمنظمة عصابات خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن التنظيم صار أضعف من ذي قبل لكنه ما زال موجودًا.

وقدر المفتش العام لوزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» عدد مقاتلي داعش في سوريا والعراق، خلال تقرير له في نوفمبر الماضي، بـ14 ألف مقاتل غالبيتهم من العراقيين.

بقي «التنظيم المركزي» لداعش في سوريا والعراق بالرغم من خسارته لكل المعاقل التي كان يسيطر عليها، لكنه لا يزال محتفظًا باتصالات وتنسيق مع أفرعه خارج البلدين وخاصة أفرعه في غرب ووسط أفريقيا، وفرعه في أفغانستان، وفرعه في الفلبين.

أطلق التنظيم الإرهابي قبل فترة ما سماه بـ«الحرب الاستنزافية»، والتي تندرج تحت ما يصفه التنظيم بـ«استراتيجية الأجيال» وهي خطته لحرب مطولة ممتدة في داخل المنطقة وتهدف في النهاية لتأسيس دولة داعشية تحت راية العُقاب.

بحسب مجلة «ذا أتلانتيك الأمريكية» فإن القيادات العسكرية الأمريكية انقسمت لفريقين، أحدهما يرى أن تنظيم داعش يعيش حالة من الضعف العام بسبب مقتل قائده «أبوبكر البغدادي»، واعتقال الآلاف من عناصره في معسكرات الاحتجاز في سوريا والعراق، بالإضافة لضعف الاتصال بين التنظيم المركزي وأفرعه الخارجية بسبب خوفه من اختراق شبكات الاتصال الخاصة به.

في مقابل الرأي الأول، يبرز رأي عدد من مسؤولي وزارة الدفاع الأمريكية الذين يرون أن داعش مازال قادرًا على تنفيذ هجمات كبرى، وتنسيق أعمال إرهابية في مختلف البلدان.

التخطيط لاستعادة الخلافة المكانية

وفقًا لـ«راسل ترافرس» القائم بأعمال مدير المركز الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب، فإن «داعش» خطط لمرحلة ما بعد سقوط الخلافة المكانية، واستفاد من الانسحاب الأمريكي من سوريا، لتخطيط هجمات ضد الدول الأوروبية.

بينما توقع البروفيسور جيسون بلازكيز، أستاذ في معهد ميدلبري للدراسات الدولية أن يقوم أبوإبراهيم الهاشمي زعيم التنظيم الإرهابي الجديد بإعادة هيكلة لتنظيمه لكي يتلاءم مع ضروريات المرحلة الحالية، ويتمكن من القيام بهجمات إرهابية كبيرة.

موجود في العراق وسوريا.. هل أصبح داعش أقوى مما كان عليه في ٢٠١٤؟
لتأسيس إمارة إرهابية.. «داعش» يسعى لعزل «برونو» عن نيجيريا
معوقات محاربة الإرهاب في دول الساحل والصحراء الأفريقية
إرسال الرأی