باحثات في ضيافة "أمان".. كيف يتم استغلال المرأة في الجماعات الإرهابية؟
اصبح من الصعب التمييز بين القاعديات والداعشيات والإخوانيات في عوالم الإرهاب الخلفية، الكل يعمل لصالح هدف واحد وهو التجنيد وامتلاك وسائل الدعاية للتنظيم، وتشير الإحصائيات إلي أن نسبة مشاركة النساء في القتال بصفوف تنظيمات الإرهاب بلغت 10 %، ففي بداية تكوينات القاعدة لم تحظ المرأة باهتمام مؤسس التنظيم أسامة بن لادن ولا خليفته الظواهري كما حظيت عند الزرقاوي والبغدادي والجولاني في العامين الماضيين.
تاريخ النشر : 8/29/2018

وبرزت اسماء نسائية لأول مرة في عوالم الإرهاب الخلفية، مثل ساجدة الرشاوي العراقية، التي ارتدت حزاما ناسفا، ولم تستطع تنفيذ عملية إرهابية ثم نموذج ايمان مصطفي البغي التي قالت عن نفسها انها داعشية قبل ان تولد داعش.

ثم ظهرت بعض النماذج الأخرى مثل هيلة القصير وندي القحطاني وأروي البغدادي ونجلاء الرومي، وندي سامي خضر، فقد ساهم هذا الكم العددي للنساء الملتحقات بالتنظيمات الإرهابية في حالة من الاستقطاب الذكوري ومن ثم الانتقال إلي الاطفال والشباب من الاجيال التي تكونت بفعل الزواج وتكوين الاسر الإرهابية، وهو الامر الذي يحتاج إلي مناقشة واعية لمعرفة الدوافع وآليات استقطاب هؤلاء النساء.

وحول قضية المرأة في التنظيمات الإرهابية استضاف "أمان" الدكتورة عزة فتحي أستاذ مناهج علم الاجتماع بكلية البنات- جامعة عين شمس وخبير الامن الفكري، وفاطمة عبد الحميد الباحثة في مرصد الأزهر لمكافحة التطرف فإلى تفاصيل الندوة:

اول مفتية

وفي البداية توجهنا بسؤل للباحثة الشابة فاطمة عبد الحميد.. ما ردك على من يدعي أن الإسلام أهان المرأة واعتبرها كائن درجة ثانية؟

الإسلام كرم المرأة، والرسول صلي الله عليه وسلم، أوصي بالنساء، فكيف يتهمنا البعض بأن المرأة ليست مكرمة في الإسلام، أو انها خلقت فقط لخدمة الرجل كما يردد تنظيم داعش، ولعلنا نعرف أن التاريخ الإسلامي مليء بالنساء المشرفات سواء أمهات المؤمنين أو الصحابيات الجليلات وعلى رأسهن السيدة عائشة مما يكذب ما تدعيه زورا وبهتانا الجماعات التكفيرية التي ترى أنه لا يجب أن تتولى المرأة مناصب قيادية كالقضاء والإفتاء والدعوة والفكر والثقافة، فالسيدة عائشة كانت مفتية ومستشارة لكبار الصحابة وراوية للحديث، وهذا تمجيد وتمكين للمرأة وتأكيد على تكريم الإسلام لها.

أما عن تحولات دور المرأة في المجتمع الإنساني المتحضر قالت الدكتور عزة فتحي: إن المجتمعات الإنسانية بدأت بالأسرة ثم بالعشيرة، كانت المرأة في تلك الفترة أساس المجتمع لدرجة أن الأبناء كانوا ينسبون إليها، والبعض كان يقدسها، وفي مصر ظلت المرأة لها أدوار كبيرة وصلت إلى حد أنها حكمت البلاد في العصور الفرعونية وتقلص هذا الدور كثيرا بعد ذلك، إلا أنه كان لا يزال واضحا في الخمسينيات، وقد تغير وضع المرأة تماما في فترة الثمانينات والتسعينيات بسبب المد الوهابي الذي حجم دور المرأة وحدد لها حتى لبسها، وبمرور الوقت استمر تهميش المرأة أكثر من خلال فتاوى دينية سلفية تحجم وتقلل من شأنها حيث تمنعها حتى من ممارسة حقها في التعليم والمشاركة السياسية والاجتماعية، الأمر الذي تسبب في شعور المرأة بأنها كائن مهمش في المجتمع وهو ما استغله داعش والجماعات الإرهابية المتطرفة في تجنيد المرأة.
باحثات في ضيافة أمان..
للدكتورة عزة مقولة شهيرة أن الإرهاب يسبقنا.. كيف هذا؟

أؤكد أن الإرهابيين يسبقون الأمنيين والسياسيين بخطوات كبيرة، فلم نكن نعرف في السابق أن المرأة ستكون القنبلة الموقوتة الجديدة في هذا العصر، ولم نكن نعرف كل الآليات الجديدة التي استخدمتها تلك التنظيمات في التجنيد مثل الإنترنت، ولم نكن نعرف أن الإرهاب فكرة يجب أن يحارب بالفكر والأمن لا الأمن فقط، هذا كله جعلنا لا نتوقع هذا الإرهاب الغاشم الذي لم يستثن امرأة ولا حتى طفل، وهذا يجعلنا يجب أن نتحرك سريعا نحو "الأمن الفكري" من أجل تحصين مجتمعاتنا من خلال هذا الإرهاب وفقا لتوصيات معهد السلام الأمريكي الذي دعا إلى الوعي بعد أن نقم على التعليم ونوعه في العالم العربي واعتبره بمناهجه الخالية من قيم المواطنة والتعامل مع الآخر أحد الأسباب الرئيسية في انتشار الإرهاب، ضف إلى هذه الأسباب الفقر والتهميش وغياب الوعي الديني السليم، كل هذا يجعلني أقول بمنتهى الصراحة نحن أمة مأزومة مهزومة فكريا.

نعود للباحثة فاطمة عبد الحميد، هل تمكين المرأة في تونس والذي حدث مؤخرا بداية من المساواة في الميراث قد يكون كفيلا بمنع المرأة من الشعور بالدونية التي تجعلها تنضم لداعش وأخواتها؟

لا بالطبع، أكبر نسبة منضمين لداعش من التوانسة سيان رجل أو امرأة، فداعش تستغل ضعف المجتمعات المسلمة للانتشار في عقول أبنائها.

لكن البعض يرى عكس ذلك بالنسبة للمرأة تحديدا؟

الأمر لا يتعلق بزيادة حقوق المرأة أو زيادة تعليمها لضمان عدم انضمامها لداعش، هذا غير صحيح، فتونس معروف عنها أنها ذات جودة في التعليم عالية جدا ورغم ذلك فمعظم الدواعش منها بسبب قلة الوعي الديني وهو نفس سبب انضمام الأوربيين لداعش رغم جودة تعليمهم، فلك أن تعلم أن المسلمات المنضمات لداعش من أوربا متعلمات جيدا وحالتهن الاقتصادية رائعة وثقافتهن عالية ولكنهن انضممن لوعيهن الديني الضعيف وخاصة أن داعش لعب على الصراع الداخلي لديهن كونهم يعانين من اضطراب يشبه الانفصام بين دينهم الإسلامي وشروطه وأحكامه وبين المجتمعات الأوربية المفتوحة التي تبيح كثيرا مما حرمه الإسلام، ومن هنا تحديدا جاءت سيطرة داعش على تلك الفتيات حيث بدأ يقنعهن بأن مجتمعاتهن الحالية ليست بلادهن الأصلية وأن بلدهن الوحيد هي دولة الخلافة المزعومة، وكانت النتيجة أن داعش نجح في تجنيد الكثير والكثير من الفتيات العرب والأوربيات.

 


توحش نساء داعش

كيف ترين توحش المرأة رغم طبيعتها الرقيقة ؟

المرأة لم تتحول، المرأة كائن قوي، تحمل وتلد، المرأة في الصعيد مثلا هي من تقود الثأر والميراث، ووفقا لأحدث المؤتمرات في نيويورك أكد الخبراء أن المرأة تسعى نحو الهدف ولا تتنازل عنه، ودائما ما تبحث عن مستقبل أفضل لها ولأولادها حتى لو كان هذا المستقبل داخل دولة خلافة داعش المزعومة، في الوقت نفسه إذا كانت دولة الخلافة ستعلو وتكبر فلا مانع لدى المرأة أن تقدم أبناءها كضحية، وكلامهم هذا يؤكد أن المرأة تصمم على الهدف ولا تتشتت عنه وتسير في سياسة القطيع، هذا كله على خلاف الرجل مما يجعلها أهم منه لدى التنظيمات الإرهابية.

ولكن أليس المجتمعات العربية أفضل من مجتمع داعش؟

المرأة تعاني من التهميش في المجتمعات الطبيعية ولا يتم وضعها في مكانها الطبيعي، الأمر الذي لعب عليه داعش أيضا لتجنيدها من خلال تمجيدها وتعظيمها واعتبارها "زوجة المجاهد" و"صانعة أشبال الخلافة" و" حبيبة البطل " مما جعلها تنصهر داخل هذا التنظيم الذي لم يكتف بالقول فقط بل أعطاها اهتماما خاصا لدرجة أن هذه التنظيمات قامت بعمل مجلات للمرأة مثل مجلة "بيتك" وغيرها التي ناقشت كل ما يخص المرأة حتى جمالها، كل هذا وأكثر لأن التنظيم الإرهابي يعرف أن المرأة لديها شهوة الانتقام فعندما يتم القبض على زوجها أو شقيقها أو ابنها فهي من الممكن أن تدمر دولة، وهو ما يلعب عليه الدواعش.

عن أسباب انتماء المرأة للتنظيمات الإرهابية تستكمل الدكتور عزة فتحي: المرأة عندها شهوة الانتقام والثأر خاصة إذا اقتربت من أحد يخصها،( حبيب، زوج، ابن، أخ)، فالمرأة لا تترك "ثأرها" بالإضافة لقدرة المرأة على التخفي فهي تستطيع أن تغير من شكلها تمامًا وبطرق أكثر بكثير من الرجل، فهى سافرة، أو محجبة، أو منقبة، حتى لون العينين فهى تستطيع تغيرها بوضع العدسات اللاصقة؛ فتغير من لون العينين من لون اسود مثلًا، للون أزرق، أخضر لون الشعر من لون عادى لأصفر أحمر، إلخ أيضًا المكياج يغير ملامح الوجه لأقصى درجة فنجدها بالمكياج شخصية أخرى غير التى نعرفها فهى بعيدة عن أعين الجهات الأمنية بعيدة عن أعين السياسيين أيضًا.

نحن لم ننتبه كباحثين ومفكرين لخطورة المرأة، ثم اكتشفنها أخيرًا ونحاول أن نصلح ما نتج عن عدم انتباهنا إليها.



القهر العاطفي

هل هناك عوامل عاطفية في انضمام النساء للعوالم الإرهاب، هل هذا نابع من أن المرأة تحاول دائما أن تنفى عن نفسها شبهة الضعف، بمعنى هل هذه التصرفات وراءها دوافع سيكولوجية؟

المرأة المقهورة عاطفيًا، دائما ما تتعرض لمثل هذه الهزات الفكرية، مثل التي هجرها حبيبها يكون عندها شهوة الانتقام أكثر، فمن الأسباب التى ساعدت على انضمام النساء لداعش وخاصة الأوروبيات وهذا ما اثبتته الأبحاث التي اجريت فى فرنسا، والمانيا، أن أعلى نسبة نساء انضممن لداعش كانت من هذه الدول بالإضافة لبعض الدول الأوربية، هى فكرة الرجل الفارس المغوار الذى سيعود فى آخر الليل منتصرا فى المعركة بالغنائم، ويحمل الأنثى بيده اليمني والسلاح بيده اليسرى.

هي صورة رائعة نابعة من أفلام الكاوبوى الأمريكية تساندها، وتعضدها افلام رعاة البقر الذى يذبح ويحرق ويأتي منتصرا آخر اليوم يضم حبيبته إليه بقوة، الرجل الذى له قوامة بحكم الحياة الجديدة، حياة الخلافة، حياة يزين للمرأة فيها صورة تكون فيها جالسة بجانب الرجل الفارس وهى مستكينة.

ألا تري انها حياة صعبة ومن ثم تعضض فكرة ان النساء في داعش ضحايا ؟

صورة "الست هانم المرتاحة اللى ساندة على كتفه" حبيبة البطل الداعشية فكرة من عالم اليوتوبيا، فهي تحلم بأرض الخلافة والديار الموعودة وبلاد السمن والعسل، فكرة الرجل الفارس، لكن حينما تذهب تفاجأ بحياة أخرى تمامًا، حياة استعباد واستغلال جنسي، فكرة امتاع المجاهدين.

فأكثر من واجهوا الظلم فى هذه التنظيمات كانت المرأة في الحقيقة وخاصة القاصر، حتى أصبح الوضع أحيانًا الغذاء فى مقابل الجنس، لكن المشكلة تكمن فى المرأة التى خرجت من هذه التنظيمات، وعادت لبلادها الأصلية وهى تحمل هذه الأفكار خاصة النساء اللائي انجبن أطفالا، ومات أزواجهن فى جبهات القتال هؤلاء النساء، والأطفال، او العائدون او العائدات أو من يطلق عليهم أشبال الخلافة هم الخطر القادم، والخوف الجديد من ان بعضهم مازال يحمل بداخلهم فكرة الثأر.

 

طالبان تخشي المرأة الافغانية


وفي نفس السياق قالت الباحثة فاطمة عبد الحميد " إن الجماعات الإرهابية تدرك بشكل كبير أهمية دور المرأة، وقوتها جيدًا، لذا فهى تخاف منها الدليل على ذلك حركة "طالبان" الأفغانية، علي سبيل المثال لا تمكن المرأة ابدا من التعليم حتى وصل الأمر لتفجير مدارس الفتيات ومنع تعليم الفتيات من الأساس خوفًا من القوة التى ستكتسبها الفتاه إذا حصلت علي التعليم فهذه الجماعات تخشى المرأة وتعرف قوتها.

في رايك: ما هي الأسباب التى تساعد على انضمام المرأة لهذه التنظيمات الإرهابية؟

من هذه الاسباب التفكك الأسرى فالفتاه التي تعانى من غياب الأب وخاصة فى مرحلة المراهقة تميل للانضمام لهذه التنظيمات، أيضًا استغلال قضية فلسطين من الأسباب التي تجند بها هذه التنظيمات المرأة، وفكرة أن الأربعة الكبار فى مجلس الأمن ليسوا مسلمين وبالتالي الإحساس بالاضطهاد، والمؤامرة في التكوين الفكري للتنظيمات الإرهابية.

أيضًا ظاهرة "الأسلامفوبيا" فى أوربا وكيف أن المسلمين مضطهدين، وكيف أن الحجاب مضطهد، وفكرة الازدواج الثقافي أنا مسلمه ادين بقيم مجتمعي أم ثقافة وقيم المجتمع الغربي، بالإضافة للروافد الأيديولوجية داخل البيت الناتجة من أسلوب التربية كوجود أب أو أم أو أخ متطرف، فالأسرة يمكن أن تكون عاملا من عوامل التطرف، كذلك عدم دراسة العلوم الإنسانية، التي تجعل من الشخص لديه رؤية وفلسفة، فلا مجال للحوار، ولا مجال للفكري النقدي كل هذا من اسباب التطرف.

بحكم تخصصك في اللغة الاوردية بالازهر وعالم شرق اسيا، ما هى القواسم المشتركة بين دور المرأة فى التنظيمات هناك والتنظيمات هنا؟

اللعب على وتر الدين والعاطفة الدينة وإثارة العاطفة، قواسم مشتركة، اما هناك فالحمية الدينية فى قضية كشمير مثلًا، نفس أيديولوجية الاستقطاب تركز على النساء كما تركز على الرجال، وخصوصًا التعليم العالي والمميز وخاصة في مجالات الطب والهندسة والتكنلوجيا، وهى الأشياء التي تخدم التنظيم.

ما دور مرصد الفتوى فى الأزهر فى مواجهة هذه الأفكار خاصة فى ظل ما يوجه له من نقد واتهامات بالتقصير ؟

الحقيقة أن الحرب على الإرهاب ليست أمنية فقط بل الجانب الأهم والأخطر فيها هو الجانب الفكري فكان من الطبيعي أن يقوم الأزهر بدوره فى هذه الحرب، فالحرب الفكرية لا تواجه إلا بالفكر وبعرض صحيح الدين، ومن ثم قام الأزهر فى عام 2015م بإنشاء مرصد مكافحة التطرف.

وفى البداية كان اسمه مرصد الأزهر باللغات الأجنبية ثم بعد ذلك أصبح المركز العالمي للرصد، والفتوى الإلكترونية، والترجمة هذا الصرح العلمي الأزهري الصرف يشتمل على ثلاث إدارات رئيسية:

الإدارة الأولى: هى مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، الإدارة الثانية: مركز الفتوى الإلكترونية والإدارة الثالثة: مركز الترجمة.

الدكتورة عزة فتحى: الحقيقة أنا غير أزهرية، ولكن الأزهر استدعاني منذ فترة من جامعة "عين شمس"، وقالوا لى ما الذى يمكنك أن تساعدينا به فى مجال تخصصك " الأمن الفكرى"، عرضت ما استطيع أن أقوم به وكان من ضمن الجهود التي كان لى عظيم الشرف فى المشاركة فيها مجلة "نور" للأطفال باللغة الإنجليزية، ثم بالغة الفرنسية لعمل حالة من التوعية لدي الاطفال والمراهقين والشباب بديلًا عما يسمى بالإسلام الشعبوى او الاسلام السياسي، ولتكوين قاعدة معرفية حقيقة تمثل حقيقة الدين مثل قيم التسامح، وقبول الأخر، وعدم تصادم الدين مع العلم أو الدولة.

صدر من المجلة ثلاثة أعداد باللغة الإنجليزية وبصدد الانتهاء من العدد الأول باللغة الفرنسية، لكن المشكلة تكمن فى الإعلام الذى لا يسلط الضوء سوى على السلبيات فأنا لست أزهرية ولكنى أشهد بالحق ولا اتقاضى من الأزهر مقابل عملى هذا مليمًا واحدًا، وعلى استعداد أن أواجه العالم كله بهذه الحقيقة.
إعلام العار والهزيمة.

تري هل الإعلام الإخواني الموجه له تأثير علي المرأة ؟

عزة فتحي: انا أطلق عليه مسمي اعلام العار والهزيمة الفكرية الذي لا يري اي ايجابية تم انجازها الان في مصر ويقدم دائما السلبيات، اعلام العار هذا حول حياة الناس إلي حياة ضنك هناك أناس تدفع الغالي والرخيص من أجل هذا الوطن هناك من يقتل ويستشهد يوميا علي الجبهة في سيناء ولا أحد يلتفت لهذه القيمة التي تروي تراب الوطن.

وهنا يأتي دور الأمن الفكري هو تحصين العقول بالمخاطر التي تهدد الدولة والامة ـ فالأمن الفكري هو الان الوعي من مخاطر العنف والإرهاب.

فاطمة عبد الحميد: نعم المعركة الأن معركة وعي فالمرأة هي أساس المجتمع واعتقد أن وضعية المرأة إذا صلحت صلح المجتمع كله، ولو أخذنا الأم كنموذج لكل فئات المجتمع سنجد أنها تزرع بذرة الخير باعتبار انها تشاهدهم طوال الوقت، فلو حصلت على قدر كاف من التعليم وقدر كاف من الوعي ستكون قيمة كبيرة.

نحن نعمل في الازهر علي هذا الوعي ولكن ما يحتاجه الأزهر الان هو الدعم الإعلامي والوعي الثقافي، وقد شاركنا في مؤتمر مؤخرا بعنوان "اسمع وتكلم".

إرسال الرأی