رئيس تحرير مجلة "تنظيم القاعدة": عام 2017 سيشهد نهاية تنظيم داعش
قال رئيس تحرير مجلة «المسرى» الناطقة باسم تنظيم القاعدة، إن «طوابير» من المنضمين لتنظيم الدولة «داعش» ينشقون عليه، بعدما عرفوا أن مرجعياته الفكرية تجافى صحيح الدين.
تاريخ النشر : 4/4/2017
وأضاف عبدالغنى جابر، أن هؤلاء المنشقين يجدون فى القاعدة ما يبحثون عنه من «وسطية وبعد عن التطرف»، موضحًا أن الفارق بين التنظيمين يتمثل فى أن القاعدة يرى أن الغرب هو العدو رقم واحد، بينما يشن «داعش» هجماته فى الدول المسلمة.
وأكد جابر الذى يشرف على تحرير المجلة فى اليمن أن العام الجارى سيشهد تراجعًا كبيرًا لـ«داعش» بعد تدشين مجلة «المسرى» التى تسعى إلى «تعريف الشباب المسلم بصحيح الإسلام» الأمر الذى سيؤدى إلى مواجهة «تطرف داعش» التى اكتسبت شعبيتها من سفك الدماء ومشاهد الذبح المتوحشة التى لا تمت إلى الإسلام وتؤدى إلى تشويه صورته.
■ هل هذا يعني أن القاعدة تنظيم «وسطي»؟
- لست بصدد إطلاق أحكام قيمية وأخلاقية، لكن ما أستطيع الجزم به هو أن «القاعدة» لا يتبنى منهج حز رءوس المسلمين وإنما يعادى الغرب الذى لا يخفى كراهيته للإسلام.
■ وهل تفجير برجى التجارة مثلا من «أعمال الجهاد»؟
- ربما علينا أن نطرح السؤال بشكل آخر.. فهل قتل أطفال المسلمين فى فلسطين وبورما، مما يمكن أن نسكت عليه؟
■ ما السياسة الإعلامية لمجلة «المسرى»؟
- «المسرى» دورية أسبوعية إخبارية، تنشر قصصًا وأخبارًا حصرية عن الجماعات «الجهادية»، وحوارات ومقابلات مع قادة تنظيم القاعدة وغيره من الكيانات.
فكرة تدشين المجلة تنبثق من ضرورة وجود ناطق إعلامى باسم الجماعات والتنظيمات الإسلامية، وقد بدأ التخطيط للمجلة منذ ٢٠٠٨ ثم كانت مرحلة التنقيح والتبويب وجمع الرؤى فى ٢٠١٢ وصولا إلى الصدور فى ٢٠١٦.. وتصدر المجلة إلكترونيًا، لكنها تطبع فى عديد من الدول على نفقة متطوعين من «أهل الخير».. وقد ندعمهم ماليا حسب الاستطاعة، ويبلغ عدد النسخ المطبوعة ما لا يقل عن ١٠٠ ألف.. هذا بالإضافة إلى النسخ الإلكترونية التى تحظى بإقبال كبير.
■ ومن أين تحصل المجلة على المادة التحريرية؟
- منذ البداية كان قرار إدارة المجلة أن تفتح باب المشاركة لمن يرغب، من المراسلين الصحفيين والكتاب والمفكرين والعلماء، ولا توجد شروط باستثناء الالتزام بالسياسة التحريرية، بما تشمله من عدم الهجوم على التنظيمات الإسلامية الأخرى، وعدم الاشتراك فى حملات تشويه الإسلام التى يشنها الإعلام العلمانى الكافر.
■ تعرض «القاعدة» خلال الأعوام الماضية لتراجع كبير مع نمو نفوذ «داعش».. فهل سحب تنظيم الدولة البساط وأصبح الحصان الرابح؟
- تعرض «القاعدة» لحرب عالمية شرسة، لو تعرضت لها دولة عظمى لاختفت، ما أسفر بالضرورة عن تعرضه لضعف واضح، كما شهد انشقاقات كبرى جراء انضمام قيادات منه إلى «داعش».
لكن هذه الظروف لم تؤد إلى سقوطه كليًا، وتقديرى أن التنظيم بدأ يستعيد قوته، وأصبح بصدد عملية بعث جديدة، والمتوقع أنه سيعود إلى سابق قوته مع نهاية العام الجاري.
■ هل ترتبط «عملية البعث» تلك بصعود نجم نجل بن لادن حمزة الذى يمتلك قوة معنوية نظرًا لانتسابه إلى مؤسس التنظيم؟
- هذا جزء من الحقيقة وليس كل الحقيقة.. وحمزة فى الواقع هو أحد أعضاء مجلس شورى التنظيم، وهو يتمتع بقبول كبير بين أعضائه، والشاب بالإضافة إلى ذلك «ليس هينًا»، فقد «تربى فى مدرسة أسامة بن لادن».
منذ أيام أعلن عديد من قيادات «داعش» فى العراق وسوريا الانشقاق عنه والانضمام إلى القاعدة، وهذا دليل على أن التزييف والخطاب الدموى الذى قام التنظيم على أساسه بدأ يفقد فعاليته.
وخلال الأيام القليلة المقبلة سيلتقى أيمن الظواهرى زعيم القاعدة بعدد من المنشقين لتنقية عقولهم من التطرف الذى زرعه «داعش» فى عقولهم. 
■ على ذكر الانشقاقات.. لماذا انفصلت «جبهة النصرة» عن «القاعدة»؟
- الانفصال جاء نتيجة ضغط دول الخليج الداعمة لـ«النصرة»، وهو انفصال ظاهرى وليس جوهريًا، فالنصرة ستبقى فكريًا جزءًا من القاعدة، بل إن ظهور قائدها أبومحمد الجولاني، مرتديًا الزى العسكرى الذى كان يرتديه المؤسس أسامة بن لادن، لهو دليل على أن الاتصال بينهما لم ينقطع.
■ هل يمكن أن تنتهى «النصرة» بعد هذا الانفصال؟
- «جبهة النصرة» استمدت أهميتها من أنها امتداد لـ«القاعدة»، فهناك أكثر من ألف تنظيم مسلح على الساحة السورية، لكن «النصرة» تستحوذ على الشهرة الأكبر من انتمائها للتنظيم الكبير.
والمؤكد أن فك الارتباط مع القاعدة يضعف «النصرة» ويقوى تنظيم «الدولة الإسلامية».. لكن كما قلت فإن الانشقاق ظاهري، والمرجعيات الفكرية الواحدة توحدنا من حيث الأهداف والوسائل والغايات.
■ لكن هذه المرجعيات دفعت الولايات المتحدة وروسيا إلى تصنيف «النصرة» منظمة إرهابية؟
- التحدى الأكبر أمام «النصرة» حاليًا ليس هذا التصنيف، فموقف الغرب «الكافر» من الإسلام معروف، لكن التحدى يتمثل فى المقام الأول فى الضغوط التى تمارسها دول الخليج على الجبهة من أجل التنصل من مرجعياتها الفكرية، وتغيير خطها الأيديولوجي.. إذا حدث ذلك ستتهاوى النصرة ولن تقوم لها قائمة.
■ أليس غريبًا أن يدب الخلاف بين داعش والقاعدة فى حين أن كليهما يتبنى العنف لفرض فكرته؟
من الافتئات على الحقيقة أن يقال إن التنظيمين متفقان، فالقاعدة يؤمن بأن الغرب هو العدو الحقيقي، ويتبنى «الجهاد» ضده، كما حدث يوم الحادى عشر من سبتمبر، بينما يرفع «داعش» السلاح فى وجه الدول الإسلامية.
■ لماذا يتميز الجهاز الإعلامى لـ«داعش» بهذا النفوذ قياسا بالقاعدة؟
- هناك أسباب متفاوتة.. منها أن «داعش» ركز منذ نشأته على الدعاية، وأنفق ملايين عليها من أموال الدعم التى يحصل عليها، وكذلك من عوائد سيطرته على حقول النفط فى العراق.
كما أن الخطاب الإعلامى «الداعشي» أكثر قدرة على استقطاب الشباب عبر استثارة العنف فى نفوسهم عبر مشاهد الدم والذبح.

 

إرسال الرأی