أرملة عبد الله عزام: زوجي بريء من قتل الأبرياء والمدنيين
تاريخ النشر : 2/5/2019

نفت أرملة الشيخ عبد الله عزام –الأب الروحي للجهاد الأفغاني ضد الاحتلال السوفييتي- تهم التطرف والإرهاب عن زوجها، مؤكدة أنها "تتحدى أن يثبت أحد عكس ذلك".
وتحدثت سميرة محيي الدين (71 عاما) في مقابلة مع وكالة الأناضول، عن سيرة "الشيخ المظلوم إعلاميا، لأنه لم يكن يسمح لأحد بالاعتداء على الآمنين السلميين من الروس وغيرهم، وكان دائما يقول: نحن فقط نقاتل الذي يعادينا ويقاتلنا على أرضنا"، بحسب تعبيرها.
محيي الدين، التي شغلت منصب رئيسة اللجنة النسائية في مكتب خدمات المجاهدين سابقا، في بيشاور بباكستان، شددت على أن الراحل لم يدع قط لقتال النصارى أو الأمريكيين، "وأتحدى من يقول بوقوع عمليات قتل للأبرياء والمدنيين في زمن عبد الله عزام وهو حي".
مرحلة "الجهاد النقي"
وأشادت بالفضل الكبير للجهاد على أفغانستان، لأنه أخرج الغزاة السوفييت منها، وشددت على أن "الجهاد الأفغاني الصحيح في زمن عبد الله عزام كان نقيا"، مضيفة أنه "لا بد أنه كانت هناك شوائب لتخريب الجهاد، لكنه لا علاقة لعزام بها".
وأكدت أنه "بصفته أميرا للجهاد لم يصدر أمرا لأحد أو يسمح بقيام أحد بعمليات تخريبية كما كان يسميها"، موضحة أن "نقاء الجهاد في أفغانستان يعود لحب الشهادة وليس المنصب ولا المال ولا الشهرة".
واستذكرت أرملة الشيخ عزام قصة مسلمة من طاجكستان قدمت للجهاد، وقالت لها بعد فترة: "لم نكن نعرف عن الجهاد والإسلام وحتى الصلاة أي شيء قبل الجهاد الأفغاني، فكيف يكون الجهاد سلبيا؟ فالجهاد الصادق معروفٌ بأهله"، وفق قولها.
وتساءلت: "لماذا يقرأ الشباب المسلم اليوم كتب عبد الله عزام؟ لماذا يقولون نحن تربينا على كتبه؟ ولماذا الجهاد في فلسطين وكل الشهداء هناك والمجاهدون الكبار، قالوا إننا تربينا خطوة بخطوة على فكر عزام؟ التاريخ لن ينسى هذه الشخصيات الصادقة".
ورأت أن عزام وأصحابه المجاهدين "تعرضوا للظلم في العالم الإسلامي، لأننا مقصرون في توضيح أفكارهم، وتحديدا أقصد الإعلام والصحافة في العالم الإسلامي".

بين فلسطين وأفغانستان
وردا على سؤال حول توجه الشيخ عزام للجهاد في أفغانستان وتركه في فلسطين، قالت: "هذا كله افتراء، فالشيخ من مؤسسي الجهاد في فلسطين، فقد أعد الشيخ نفسه في الأردن للجهاد مع إخوانه في قواعد الشيوخ التي كانت تقاتل الاحتلال الصهيوني في فلسطين، واشتركنا معهم رجالا ونساءً في جمع التبرعات لتمويل هذه القواعد في شمال الأردن، واستمر هذا الجهاد ثلاث سنوات ونصف السنة، حتى تم منعه" من السلطات.
واستدركت بالقول: "الذي تربى على الجهاد لا يستطيع أن يجلس مكتوف الأيدي، فهو ذاق حلاوة الجهاد في فلسطين، فكان وقتها يدرّس في الجامعة الأردنية (في عمان)، وكان يعد الشباب في ذلك الوقت عن طريق المعسكرات الكشفية، فينظمهم ويدربهم".
وتضيف أرملة الشيخ: "وفي مرحلة لاحقة، ترك العمل في الجامعة الأردنية وذهب إلى السعودية لعام واحد، وبعدها إلى الجامعة الإسلامية في إسلام أباد، ليكون قريبا من الجهاد في أفغانستان، فأخذ يقرأ الأحداث التي تجري في هذا البلد، حتى أدرك أنه جهاد إسلامي حقيقي هناك، ويتوجب على المسلمين الذهاب لقتال الغزاة المحتلين، فوجد بذلك ضالته في الجهاد الأفغاني".
وشددت على أن الراحل شارك في كل أنواع الجهاد، وعلى جميع الأصعدة، ولذلك أدرك أعداء الإسلام خطورته عليهم، بعد متابعته في سنواته الثمانية بأفغانستان وجهاده في فلسطين، وبدأوا بالتخطيط للتخلص منه، وبالفعل حاول الموساد الإسرائيلي والأمريكان اغتياله عدة مرات.
يذكر أن عبد الله يوسف عزام، المولود عام 1941، في مدينة جنين (الضفة الغربية)، من أشهر الدعاة الفلسطينيين، وارتبط اسمه باستقطاب وتنظيم المتطوعين العرب للجهاد في أفغانستان ضد الاحتلال السوفييتي، خلال ثمانينيات القرن العشرين، واغتيل بباكستان في ظروف غامضة عام 1989، عن عمر يناهز الـ48 عاما.

إرسال الرأی