همام عطية.. مؤسس ومسئول التفجيرات في أجناد مصر
تاريخ النشر : 11/9/2018

لم تكن حركة "أجناد مصر"، التي شكلها في أكتوبر 2013، أولى محطات همام عطية الجهادية، بل كان واحدًا من أبرز قيادات تنظيم "بيت المقدس" بسيناء، ثم قرر الانفصال عنه لتشكيل تنظيمه الخاص، والذي انتقل به إلى العاصمة المصرية والمحافظات الحيوية، ليكون بذلك أول من قام بنقل جرائم تشبه تنظيم داعش إلى العمق المصري، واعتمد في أعماله الإرهابية، التي كانت تستهدف بشكل أساسي أفراد الشرطة، على فتوى لأحد الرموز الدينية ابن تيمية، الذي ينسب له البعض فتوى خاصة تعرف بـالطائفة الممتنعة؛ ويقصد بها جواز قتل كل من ينتمي لمجموعة تعطل تنفيذ حكم من أحكام الشريعة الإسلامية، وهو ما رأى فيه إباحة لقتل ممثلي الدولة التي يرى فيها الكفر على حد موقفه منها.

إنه همام محمد أحمد علي عطية، صاحب الاسم الحركي فوزي، وحسام، استند في أفكاره التنظيمية على تكفير سلطات الدولة ومواجهتها وتغيير نظام الحكم بالقوة، والاعتداء على أفراد ومنشآت القوات المسلحة والشرطة.

انضم إلى تنظيم بيت المقدس منذ تأسيسه، ثم سرعان ما انشق عنه في عام 2013، وأسس تنظيم أجناد مصر، وحصل على دورات تدريبية في تصنيع العبوات الناسفة والقنابل اليدوية، وقام بتشكيل ما يتجاوز 10 خلايا تنظيمية، وإعداد عناصرها وتدريبهم على إعداد وتصنيع العبوات المتفجرة لاستهداف رجال الشرطة والقوات المسلحة، والتي بلغ عددها 26 حادثًا إرهابيًا، وأقام في منطقة الطوابق بفيصل منذ شهر أغسطس عام 2015م، وظل بها 8 أشهر مع أسرته المكونة من 5 أفراد، وكانت علاقته بالجيران محدودة، كما كان يعود دائما ليلا ومعه شنطة بها المتفجرات ويعقد اجتماعات التنظيم بشقته.

التهم الموجهة إليه: تأسيس تنظيم إرهابي، ارتكاب أعمال قتل وعنف وتخريب، اغتيال قيادات شرطة، تفجير عبوات ناسفة بالقرب من القصر الرئاسي، استهداف رجال القوات المسلحة، تفجير جامعة القاهرة، وجميع العمليات الإرهابية التي كان تنظيم أجناد مصر يعلن تبنيه تلك العمليات، بعد عزل الرئيس محمد مرسي من السلطة على خلفية 30 يونيو 2013.

القضايا المتهم فيها:  القضية رقم 3902013 حصر أمن دولة عليا، التحرك الجهادي بالمنطقة المركزية بإمارة القيادي المحبوس نبيل المغربي، والقضية رقم 4332013 حصر أمن دولة عليا، تحرك أنصار بيت المقدس، والقضية رقم 1032014 حصر أمن دولة عليا، تنظيم أجناد مصر.

المضبوطات التي كانت بحوزته: بندقية آلية، وطبنجة، و4 عبوات ناسفة معدة للتفجير، إحداها مزودة بمغناطيس لتثبيتها أسفل السيارات المستهدفة، و18 عبوة غير مكتملة التجهيز، وكمية كبيرة من الأدوات ومستلزمات تصنيع العبوات المتفجرة، ومبلغ مالي قدرة 76.875 ألف جنيه، وجهازا كمبيوتر.

ورصدت الأجهزة الأمنية ما يساوى 26 عملية إرهابية نفذها تنظيم أجناد مصر تحت ولاية "همام"، خلال عام ونصف العام، علاوة على طلبه في ثلاث قضايا، هي: تحرك جهادي بالمنطقة المركزية بإمارة القيادي المحبوس، نبيل المغربي، وأخرى خاصة بمشاركته في تنظيم أنصار بيت المقدس، وثالثة على خلفية تشكيله لأجناد مصر.. قام همام محمد عطية بالإشراف والتنفيذ على عدة عمليات إرهابية، أبرزها: استهداف القوات المتمركزة بميدان النهضة لتأمين جامعة القاهرة، مما أسفر عن استشهاد طارق المرجاوي وإصابة 4 آخرين، واستهداف نقطة مرور ميدان لبنان بعبوة ناسفة، مما أسفر عن استشهاد الرائد محمد جمال، واستهداف سيارة العميد أحمد زكي بالأمن المركزي بمدينة أكتوبر، مما أسفر عن استشهاده، وانفجار عبوتين ناسفتين بمحيط قصر الرئاسة الاتحادية، مما نتج عنه استشهاد ضابطين من خبراء المفرقعات المقدم محمد أحمد لطفي، والعقيد أحمد أمين عشماوي حال محاولتهما إبطال مفعولهما، وتفجير عبوة ناسفة عن بُعد بمحيط وزارة الخارجية، والذي أسفر عن استشهاد اثنين من ضباط الشرطة المقدم خالد سعفان، والمقدم محمد أبوسريع، وإصابة عدد 6 مجندين.

مكث همام فترة في حي مدينة نصر، وكان يلتقي الشباب ليعلمهم صناعة المتفجرات في إحدى الشقق، حيث تمكن، خلال تلك الفترة، من تشكيل خلايا عنقودية من شباب تنظيم الإخوان والمعتصمين في رابعة.. ويعتبر عطية هو المطلوب رقم 1 على رأس حركة "أجناد مصر" الإرهابية، والتي أطلقت حملة انتقامية بعنوان "القصاص حياة"، والتي حولت حياة أهالي الجيزة إلى كابوس، حيث شنت عشرات الهجمات ونفذت العديد من التفجيرات ضد قوات الأمن والمدنيين، كان أهمها أمام مديرية أمن القاهرة، وأمام محطة مترو البحوث بالدقي، وقسم شرطة الطالبية بالهرم، علاوة على استهداف دورية أمنية في شارع الهرم بالقرب من سينما رادوبيس، وأسفرت عن سقوط مئات الشهداء والجرحى.

وفاته
وفي 6 أبريل 2015، اقتحمت قوات إحدى الشقق في منطقة الطوابق، بحي فيصل، بمحافظة الجيزة، الساعة 12 مساء، وقامت بتطويق منطقة البرج التي تواجدت بها شقته، والتي يتخذها مخزنا ومصنعا ومقرا ومركزا لعملياته الإرهابية، وفي الساعة 2 فجرًا تم تبادل إطلاق النار معه، فاخترقت إحدى الرصاصات قلبه فمات في الحال، بعد عملية تتبع استمرت لمدة عامين، وتم التعرف عليه بالمصادفة البحتة عندما تمت مناظرة جثته بالمعلومات المتوافرة لدى قوات الأمن، فتبين أنه همام محمد عطية، زعيم تنظيم أجناد مصر.

إرسال الرأی