البیان الختامی المؤتمر الفكري الأول لدراسة ظاهرة التطرف
تاريخ النشر : 2/22/2019
نشر الوقت : 00:43:00

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين وأصحابه المخلصين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

انطلاقا من قوله تعالى ( إن أريدُ إلا الإصلاحَ ما استطعتُ ) وتقديرا للمرحلة الراهنة وظروفها وما تقتضيه من تكاتف ومن تعزيز لقيم الأمن والسلم الاجتماعي، وبعد التوكّل على الله تعالى وبجهود مباركة تم عقد المؤتمر الفكري الأول في مدينة كركوك عاصمة التآخي والسلام وعلى أرض جامعتها التي كان لها دور كبير في حفظ السلم الأهلي والأمن المجتمعي وذلك يوم الأثنين 13 جمادى الآخرة/ 1440 والموافق لـ 18/ 2/ 2019.
إن عقد هذا المؤتمر يأتي إدراكا للأهمية الكبرى للجانب الفكري الّذي تستغله قوى التطرف والتكفير للتغطية على شناعة أفعالها، وللتغرير ببعض الشباب من خلال طرح أفكارهم المدمرة وصياغتها بشكل ينطوي على مغالطات كثيرة وتوظيف النصوص الشريفة وأقوال بعض السلف بشكل خاطئ وغير منهجي.
هذا، وبعد الاستماع للكلمات التي التقيت في المؤتمر وملاحظة البحوث المشاركة وما جرى من مداخلات، فقد خرج المؤتمر بعدد من التوصيات، وهي:
اولا: انشاء مراكز بحثية تقوم بمهمة مناقشة الفكر المتطرف وتفكيكه، وبيان مكامن الخلل فيه.
ثانيا: انشاء هيئات اجتماعية تعنى بأسر المتطرفين واعادت تأهيلهم فكريا واجتماعيا، لاعادة دمجهم في المجتمع.

ثالثا: دعوة الجامعات لتقوم بدورها بشكل متميّز وفعال ينسجم مع مكانتها في المجتمع، وكذلك المؤسسات الدينية لا سيما الوقفين السني والشيعي.

رابعا: الدعوة الى بذل اهتمام اكبر بشريحة الشباب، وتوفير فرص اكبر لهم للعمل، وتفعيل عمل المؤسسات الشبابية والرياضة، وتطوير فكرة العمل المجتمعي والتطوعي بما يساهم في رفع شعورهم بمسؤليتهم الاجتماعية.

خامسا: الاهتمام بشكل اكبر باوضاع اللاجئين، والعمل باسرع ما يمكن على تجاوز هذه المرحلة الصعبة.

سادسا: الدعوة للاسراع باعمار المناطق المحرّرة، بما يساهم في رفع المعاناة الانسانية، وإزالة أسباب التطرف وحجج الجماعات التكفيرية.

سابعا: الدعوة لمراجعة المناهج الدراسية في المدارس والجامعات، والتأكيد في المناهج الدراسية على خطر ظاهرة التطرف وبعدها عن حقيقة الإسلام الحنيف الّذي أكد على قيم التسامح والانصاف.

ثامنا: إقامة ورش عمل وندوات ومؤتمرات في المناطق المحررة وبالتنسيق مع الجامعات ومديريات التربية.

تاسعا: تفعيل العمل ضمن شبكات التواصل الاجتماعي لملاحقة الأفكار التكفيرية لا سيما وأنها - هذه الشبكات - صارت تمثل مصدرا هاما لتصدير هذه الأفكار الهدامة.

عاشرا: تشكيل لجنة من المؤتمر لمتابعة تنفيذ التوصيات وتحويلها إلى مشاريع عمل.

إننا نأمل أن يكون هذا المؤتمر خطوةً في مسيرة العمل لثبيت قيم العدل والتسامح، فهما القيمتان اللتان نحتاج اليهما، ويحتاج إليهما أي مجتمع حتى يكون قويا في وجه أي اختراق.
نكرر شكرنا وتقديرنا لكل السادة من العلماء والمفكرين الذين شاركوا في هذا المؤتمر، وكل من تجشّم عناء السفر للحضور إلى المؤتمر، وإلى رئاسة جامعة كركوك الموقّرة، وإلى كل من ساهم في إنجاحه بهذه الصورة من الاداريين والاعلاميين واخواتنا وأبنائنا من منتسبي القوى الأمنية البطلة.. ونرجو ونأمل أن تتكرر مثل هذه اللقاءات بما يسهم في بناء وطن يسع الجميع دون تمييز على أساس ديني او عرقي.
( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون )
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اللجنة التحضيرية
جامعة كركوك
13/ جمادى الآخرة/ 1440
18/ شباط (فبرابير)/ 2019

إرسال الرأی