مجنّد طاجيكي في داعش يكشف مصير المقاتلين الأجانب
كشف رجل طاجيكي انضم لتنظيم داعش أن أجانب كثيرين ممن انضموا للتنظيم في العراق وسوريا تعرضوا إما للسجن أو القتل أثناء محاولتهم الفرار.
تاريخ النشر : 4/14/2019
نشر الوقت : 18:39:00
إشارة : العربیه

وقال الرجل، الذي يبلغ من العمر 28 عاما والذي عمل ذات يوم سائق سيارة أجرة في موسكو، إنه سلم نفسه لقوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة في جيب الباغوز في شرق سوريا، الذي كان آخر معاقل التنظيم المتطرف، بعد محاولته الهرب على مدار سنوات.

وحضر مسؤولون من قوات سوريا الديمقراطية الحديث الذي أجرته وكالة "رويترز" مع عبد الأحد رستم نزاروف وسجلوه وذلك في مركز تابع للقوات في الرميلان بسوريا.

وعرضت طاجيكستان العفو على الذين يتركون تنظيم داعش ويعودون لديارهم بشرط ألا يكونوا قد ارتكبوا جرائم أخرى.

ويقول نزاروف إنه لم يقاتل قط في صفوف داعش. وبدت أجزاء من روايته عن حياته متناقضة في حين توافقت أجزاء أخرى مع ما قاله آخرون عن تنظيم داعش، بما في ذلك نظامه القضائي الصارم وهزيمته في نهاية الأمر.

وقال نزاروف: "سجنت ثلاث مرات لمحاولتي الهرب.. أردت أن آتي لأرى داعش بنفسي.. ولمساعدة من يقمعهم النظام السوري. لكنني لم أكن أريد مبايعة دولة الخلافة". وأضاف أن أغلب الرجال الأجانب الذين سافروا إلى سوريا كانوا ينقلون على الفور إلى الموصل في العراق للتدريب العسكري.

وتابع أن بعضهم رفض هذا النقل والتدريب وعوقب. وتحدث عن قسم قضائي خاص بداعش كان يتعامل مع الذين يحاولون الفرار أو يرفضون البيعة. وقال: "بعض الأصدقاء أعدموا.. لأنهم لم يكونوا مستعدين للانتماء لداعش".
محاولات الهرب

وكشف نزاروف أنه حاول الفرار إلى تركيا عبر الحدود مع سوريا. وأضاف أنه أجرى اتصالات مع السلطات في طاجيكستان لترتيب تسليم نفسه لها. من جهتهم، قال مسؤولون من وزارة الداخلية وجهاز أمن الدولة في طاجيكستان، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لأنهم غير مصرح لهم بالتعليق، إن الوزارة والجهاز لم يتلقيا أي طلب من نزاروف.

ويقدر أن آلافا من دول آسيا الوسطى سافروا إلى سوريا والعراق للانضمام لتنظيم داعش منذ 2014 عندما أعلن التنظيم "دولة الخلافة" المزعومة.
موضوع يهمك

وطُرد التنظيم من جميع الأراضي التي كان يسيطر عليها في العراق في عام 2017 ومن الباغوز آخر جيب له في شرق سوريا الشهر الماضي.

وقال نزاروف إن بعض الأجانب ومنهم من دول آسيا الوسطى سلموا أنفسهم لكن أغلبهم قتلوا. وتابع: "كان هناك قناصة مدربون بين صفوف التنظيم جاءوا من الشيشان. وقُتل أغلبهم في معارك، خاصة في الموصل، وبيجي والرقة".

وأكد نزاروف أن مقاتلي التنظيم حاولوا منع الرجال من تسليم أنفسهم لقوات سوريا الديمقراطية في الباغوز، وكانوا يحبسونهم في سيارات ويطلقون النار عليهم عندما يهربون في نهاية المطاف.

في سياق آخر، روى نزاروف أنه التقى مرة مع جولمورود حليموف وهو قائد عسكري طاجيكي انضم للتنظيم، في مقهى للإنترنت في الموصل كان يرتاده المتطرفون. وهو يعتقد أن حليموف قُتل في إحدى المعارك.

وتابع أنه يريد لم شمله مع زوجته الحبلى وهي شيشانية موجودة الآن في مخيم الهول في سوريا حيث يقيم نحو 60 ألفا تمكنوا من الفرار أحياء من الباغوز. وقال: "طفلاي الآخران كانا يتضوران من الجوع في الباغوز".

إرسال الرأی