"الإخوان المسلمون-المكتب العام" يعلن استراتيجيته الجديدة
أعلنت بجبهة "المكتب العام للإخوان" توجهها الجديد خلال الفترة المقبلة، وذلك على خلفية ما وصفته بالواقع الجديد للقضية المصرية، في أعقاب وفاة الرئيس محمد مرسي.
تاريخ النشر : 7/2/2019
نشر الوقت : 10:38:00
إشارة : عربی 21

وفي بيان لها، ظهر السبت، وصل "عربي21" نسخة منه، أكدت أن "استشهاد الرئيس مرسي قبل أيام من مرور ستة أعوام كاملة على الانقلاب العسكري فرض واقعا جديدا على شكل وطبيعة الصراع بين معسكر الثورة والانقلاب العسكري، يتوجب معه إعادة تأطير الأجندة الثورية في مصر على محوري الفكر والحركة".

ولأول مرة، أعلنت جبهة "المكتب العام للإخوان" أنها تؤمن بأن "مساحة العمل السياسي العام على القضايا الوطنية والحقوق العامة للشعب المصري، والقيم الوطنية العامة وقضايا الأمة الكلية، هي مساحة أرحب للجماعة من العمل الحزبي الضيق والمنافسة على السلطة".

وشدّدت على أن "جماعة الإخوان المسلمين تقف الآن على التفريق بين العمل السياسي العام، وبين المنافسة الحزبية الضيقة على السلطة". ما يعني أنها لن تسعى للمنافسة على الحكم أو الوصول للسلطة في مرحلة ما بعد رحيل سلطة الانقلاب.

وقالت إنها ستعمل "في مرحلة ما بعد إنهاء الانقلاب العسكري كتيار وطني عام ذي خلفية إسلامية، داعمين للأمة ونمارس الحياة السياسية في إطارها العام، وندعم كل الفصائل الوطنية التي تتقاطع مع رؤيتنا في نهضة هذا الوطن في تجاربها الحزبية".
وأشارت إلى أنها ستسمح لأعضاء الإخوان المسلمين، و"المتخصصين، والعلماء من أبنائها، بالانخراط في العمل السياسي من خلال الانتشار مع الأحزاب والحركات التي تتقاطع معنا في رؤيتنا لنهضة هذه الأمة".

ولفتت إلى أنها ستعمل على التواصل خلال الفترة المقبلة مع كافة المنتمين للمعسكر المناهض للحكم العسكري، لطرح رؤيتها لتوحيد الأهداف والمنطلقات للثورة المصرية من واقع المسؤولية الوطنية والأخلاقية، لصنع أرضية فكرية مشتركة تعمل على إعادة النضال الثوري للمساحة الفاعلة من جديد.

ورأت أن "الرئيس الشهيد محمد مرسي هو رمز التجربة الديمقراطية المصرية، بوصفه أول رئيس ديمقراطي منتخب. ونتهم سلطات الانقلاب بتعمد قتله بالإهمال الطبي. وستظل كافة الانتهاكات في حقه سواء السياسية، أو القانونية، أو الإنسانية، قائمة حتى محاسبة جميع المتورطين فيها. وسنقوم بدعم كل الجهود الهادفة؛ للتحقيق الدولي بشأن قتل الرئيس، وسنناضل من أجل ذلك".

وأكدت أن "ما حدث في مصر منذ 3 تموز/ يوليو 2013 هو انقلاب عسكري نتج عنه حكم عسكري دموي، لا نعترف به، ولا نشتبك معه سياسيا، ونرى السبيل الوحيد للخروج من الأزمة التي يعيشها الوطن هو إنهاء الحكم العسكري".

وعن استراتيجية تحركها ضد الحكم العسكري، لفتت إلى أن "الحكم العسكري في مصر وتكوين المجتمع المصري ونخبته السياسية والاتجاه الشعبي العام لا يتناسب معه إلا الخيار الثوري الشامل والتغيير الكلي لمنظومة الحكم في مصر"، وذلك بعيدا عما وصفته بالنضال الدستوري أو النضال العسكري.

وطالبت بمواجهة سلطة الانقلاب عبر "المنهجية الثورية التي شهدها العالم بامتلاك أدوات المقاومة المدنية المشروعة للشعوب للخلاص من النظم الديكتاتورية العسكرية، والتي دعمتها قرارات الشرعية الدولية في عدة دول مرات عديدة، وهذا هو الخيار الاستراتيجي للإخوان المسلمين في مصر حتى وإن طال الزمن في ذلك الطريق".

ودعت لاستعادة "الإرادة الشعبية من جديد، والقصاص العادل للشهداء منذ يناير 2011، وعودة العسكرِ للثكنات بشكل كامل، وحظر اشتغالهم بالسياسة، وتفكيك منظومتهم الاقتصادية ودمجها بالاقتصاد الوطني، واستقلال وتطهير الإعلام والقضاء، والشفافية في المعلومات، وإعادة الأموال والأراضي والشركات المغتصبة، وقيام المؤسسة الأمنية بدورها الوطني".

وشدّدت جبهة "المكتب العام للإخوان" على أن المرحلة الراهنة يتحتم فيها التركيز على هدفين مركزيين ذوي أولوية في طريق امتلاك أدوات النضال الثوري.
الهدف الأول، بحسب المكتب العام للإخوان، هو العمل على تحرير سجناء الرأي في مصر بشكل منهجي وعاجل، وهو الملف الذي عمل العسكر على تضخيمه لكسر شوكة الحراك الثوري، وعمل على سجن قيادات العمل الثوري من الشباب والتيارات السياسية المتعددة والرموز الوطنية كرهائن لديه، مطالبا بالعمل الموحد لكسر استراتيجية "رهائن الثورة التي تنتهجها السلطة العسكرية".

وشدّد على ضرورة "العمل تحت هدف رئيسي، وهو تحرير كافة المعتقلين وليس تحسين شروط السجن والعبودية، وذلك بالعمل المشترك لطرح ملف سجناء الرأي على كافة برلمانات العالم، والمحافل الدولية، ومحاصرة سلطات الانقلاب في ملف حقوق الإنسان، والعمل على تحرير المعتقلين الذين يمثلون دعما حقيقيا لأي عمل ثوري مرتقب، ودافع نفسي لكسر حاجز الخوف لدى المجتمع".

أما الهدف الرئيس الثاني للمكتب العام لإخوان مصر بالخارج، فتمثل في "توحيد المعسكر الثوري ونبذ الخلاف، وهو ما نقدمه كطرح عام إلى كل الرافضين للحكم العسكري بمختلف الأيديولوجيات والأفكار، وفي القلب منهم إخواننا في الطرف الآخر من الإخوان المسلمين لتجاوز مرحلة الخلاف، وتركيز الجميع على توحيد المنطلقات والأهداف كأساس أولي ينتج عنه تفعيل حقيقي للكيانات والتحالفات الثورية القائمة أو إنشاء أوعية جديدة".


ويؤكد "المكتب العام للإخوان" أنه "ومع تقديم هذا الطرح، فإننا قد قمنا بمراجعات داخلية متعددة، وقفنا خلالها على أخطاء قد قمنا بها في مرحلة الثورة ومرحلة الحكم، كما وقفنا على أخطاء وقع فيها الحلفاء والمنافسين من مكونات الثورة، وقد تسببت تلك الأخطاء والخلافات في تمكين الثورة المضادة من زمام الأمور".

إرسال الرأی