خبير تركي: الولايات المتحدة تسعى لإعادة إحياء "داعش" بسوريا
علق خبير تركي على تقرير البنتاغون حول سوريا، مشددا على أن الولايات المتحدة تعمل على إعادة إحياء تنظيم الدولة شمال سوريا، لترسيخ تواجد قواتها هناك.
تاريخ النشر : 11/25/2019
نشر الوقت : 17:39:00

وقال الخبير الاستراتيجي نعيم بابور أوغلو، في حوار أجراه معه الكاتب التركي تونجا بينغين، على صحيفة "ملييت" وترجمته "عربي21"، إن البنتاغون الذي قام بتغذية تنظيم الدولة، وتسبب ببلاء عالمي، يزعم أن "داعش" ازدادت قوة بسبب قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسحب القوات الأمريكية من سوريا، وعملية "نبع السلام" التركية شرق الفرات.

لماذا تقرير البنتاغون؟

وأشار إلى أن البنتاغون أراد ضرب عصفورين بحجر، في تقريره، الذي يهدف إلى عدم الانسحاب من سوريا، وأن هناك حاجة ملحة للبقاء، إلى جانب تخصيص ميزانية لذلك.

وشدد الخبير الاستراتيجي على أن الولايات المتحدة تستخدم ورقة تنظيم الدولة في الزمان والمكان الذي تريده.

تحذير لأوروبا

ولفت إلى أن التقرير حذر من تنفيذ تنظيم الدولة هجمات في دول عدة في أوروبا، لإجبار الدول الغربية على دعم الوجود الأمريكي في سوريا، بحجة محاربة التنظيم الذي قد يهددها.

وأضاف أن الولايات المتحدة تحاول التلاعب بالعالم بتصرفاتها الاستفزازية، وخلق تصور بأن تهديد تنظيم الدولة لم ينته، بل يتزايد، وبالتالي فإن واشنطن هي القادرة على مواجهتها.

لعبة في سوريا

ونوه إلى أن واشنطن استخدمت السيناريو ذاته من قبل، وقد تفعلها الآن، في عفرين أو إدلب أو حتى تركيا أو الدول الغربية، لتوصل رسالة أنه "يجب إبقاء القوات في سوريا، ومنع سحبها".

وشدد على أن الولايات المتحدة ستواصل لعبتها في سوريا، بحجة محاربة تنظيم الدولة، لافتا إلى أن الدول الغربية تدرك جيدا أهدافها الخفية في سوريا، تحت حجة مواجهة "داعش"، لكنهم صامتون حيال ذلك، بسبب وجود منظمات أخرى تدعمها تلك الدول.

وأضاف أن الولايات المتحدة هي التي تقف على رأس الناتو، ولا توجد دولة قادرة على أن تسألها ماذا تفعل، خاصة ألمانيا وبلجيكا، وكذلك حليفتها الاستراتيجية بريطانيا.

من يقف خلف "داعش"؟

وأوضح أن الجميع يعلم بأن الولايات المتحدة هي من أسست تنظيم الدولة، وهذا ما كشف عنه عسكريون متقاعدون أمريكيون، وكذلك ترامب شخصيا، الذي اتهم الرئيس السابق أوباما بأنه هو من يقف خلف إنشائها.

وأكد على أن الولايات المتحدة وإسرائيل يدعمان المنظمة الدولية بالمال، ولا تخفيان ذلك، مضيفا: "صحيح أن داعش تقوم بفرض الضرائب، وتعمل على الكسب الذاتي في المناطق التي تتحكم بها، لكن هناك دعما خفيا يمد بالنصيب الأكبر لهذه المنظمة من السلاح والذخائر"، متسائلا باستنكار: "من أين لهم الأسلحة الأمريكية؟".

وتابع بأن "الدعم الأمريكي والإسرائيلي لتنظيم الدولة مباشر، ومن الممكن القول إن الدول الخاضعة لها، كدول الخليج، قد تقدم الدعم في حال طلبت الولايات المتحدة ذلك".

وختم حديثه بالقول: "لن ينتهي داعش، وتنظيم القاعدة موجود منذ عام 1980، أي منذ 35 عاما، وتنظيم الدولة قد يستمر لمدة 35 عاما أخرى".

تسليح الوحدات الكردية المسلحة

بدوره، علق الكاتب توجا بينغين، بأن الولايات المتحدة قامت باسم محاربة تنظيم الدولة بتدريب وتسليح الوحدات الكردية المسلحة، وشقت الطريق أمامها.

وأضاف: "نجحت أمريكا بداعش، لترسيخ وحدات حماية الشعب المرتبطة بها بشكل وثيق إلى جانب إسرائيل، التي تعد حارسها في الشرق الأوسط".

وأشار إلى أن تركيا تمكنت من إفشال المخطط الأمريكي، ما أشعر الولايات المتحدة بالغضب، لذلك تسعى لإخفاء أهدافها الحقيقية (إنشاء دولة كردية)، والتسويق لأهمية محاربة تنظيم الدولة".

إرسال الرأی