هيئة تحرير الشام والكورونا
بنفس المنطق تقريباً، كتب محمد ناجي أبو اليقظان، رجل الدين الذي استقال من هيئة تحرير الشام بسبب خلاف مع الجولاني، كتب في دورية "البلاغ" التي يصدرها أن ثمة فرصة جديدة أمام "الثورة السورية" لإعادة رسم الخريطة وذلك باستغلال الوضع الراهن بعد أن انكفأت الدول الضالعة في المسألة السورية على نفسها وانشغلت بشؤونها في ضوء مكافحة الكورونا. أبو اليقظان يدعو إلى "اقتناص الفرص واستعادة زمام المبادرة."
تاريخ النشر : 4/7/2020
نشر الوقت : 19:14:00

لكن في إدلب ومحيطها التي تسيطر عليها هيئة تحرير الشام، الجولاني، تسير الامور في اتجاه آخر.

ما يُسمى بـ حكومة الإنقاذ، الذراع السياسية للهيئة، أصدرت في اليومين الأخيرين من مارس تعليمات بإغلاق الأسواق والمدارس والجامعات. يوم الخميس، أصدرت قراراً بإغلاق المساجد وتعليق صلوات الجماعة والجمعة.

هذا البند الأخير جدد المشاكل بين الجولاني ومعارضيه التقليديين وهم شخصيات قيادية أو دينية انشقوا أو فُصلوا من الهيئة بسبب خلافات مثل محمد ناجي أبو اليقظان وطلحة المسير وعصام الخطيب.

هؤلاء يعتبرون أن المرض لم يتفشى في إدلب، وأن "الفتوى" تقضي بعدم إغلاق المسجد والسماح بالصلاة للأصحاء فقط. ويضيفون أن حكومة الجولاني لم تتخذ إجراءات تتعلق بإغلاق صالونات الحلاقة مثلاً، أو ازدحام اللاجئين في المخيمات؛ أو منع الدعوة إلى التجمهر يوم الجمعة على طريق ألـ M4 الواصل بين حلب واللاذقية احتجاجاً على توغل القوات الروسية المساندة لقوات الأسد.

إرسال الرأی